ميرزا حسين النوري الطبرسي
307
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا أخرى مثلها وفيه عن أبي الحصين قال : رأيت شخصا مكفوف البصر ، فسألته عن السبب ؟ فقال : إني من أهل الكوفة وقد رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام ، وبين يديه طشت وفيه دم عظيم من دم الحسين ( ع ) ، وأهل الكوفة كلهم يعرضون عليه فيلطخهم بالدم دم الحسين ( ع ) ، حتى انتهيت إليه وعرضت عليه ، فقلت : يا رسول اللّه واللّه ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم ولا كثرت السواد عليه ، فقال لي : صدقت ألست من أهل الكوفة ؟ فقت : بلى ، فقال : لم لا نصرت ولدي ولم لا أجبت دعوته ولكنك هويت قتل الحسين ( ع ) وكنت مع حزب ابن زياد ، ثم أن النبي ( ص ) أومىء إليّ بإصبعه فأصبحت أعمى ، فو اللّه ما يسرني أن يكون لي حمر النعم « 1 » وودت أن أكون شهيدا بين يدي الحسين ( ع ) . رؤيا أخرى يشبهها وفيه عن أمالي الشيخ عن السدي ، أنه قال لرجل : أنت تبيع القطران ؟ قال : لا واللّه ما رأيت القطران إلا أنني كنت أبيع السمان في عسكر عمر بن سعد في كربلاء ، فرأيت في منامي رسول اللّه وعلي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهما ) يسقيان الشهداء فاستسقيت عليّا فأبى ، فأتيت النبي ( ص ) واستسقيت فنظر إليّ وقال : ألست ممن أعان علينا ؟ فقلت : بأبي يا رسول اللّه إني منحرف وو اللّه ما حاربتهم ، فقال : اسقه قطرانا فسقاني شربة قطران ، فلما انتبهت كنت أبول ثلاثة أيام القطران ، ثم انقطع وبقي معي رائحته . ورواه أيضا عن بستان الواعظين عن الفضل بن الزبير مع اختلاف أحببت تكراره قال : كنت قاعدا عند السدي ، فجاء رجل فجلس إليه فإذا [ يفوح ظ ] منه ريح القطران ، قال : فقال له السدي : أتبيع قطرانا ؟ قال : لا ، قال له :
--> ( 1 ) هي بضم حاء وسكون ميم : الإبل الحمر وهي أنفس أموال النعم وأقواها وأجلدها فجعلت كناية عن خير الدنيا كله .